يوتوبيا تحيي “بيكفينا 13 نيسان واحد” | بقلم رشا الحلبي

يوتوبيا تحيي “بيكفينا 13 نيسان واحد” | بقلم رشا الحلبي
لأن شبح الحرب الأهلية ما يلبث أن يعود مع كل حادث أمني،
ولأن كل حادث أمني يأخذ طابعًا طائفيّا،
ولأن الطائفية تغلغلت في النفوس بعد أن كرّستها النصوص،
ولأن الطوائف كثيرة، والأديان كثيرة، والأحزاب كثيرة، والألوان كثيرة، حتى بات الخوف من أوطان كثيرة،
لأننا دفعنا، وما زلنا، كلفة الحرب العالية جدًا من أبنائنا، وأطفالنا، وتاريخنا، وتراثنا، ومؤسساتنا، واقتصادنا: خسرنا 200 ألف لبناني، 300 ألف جريح ومعوّق، 17,000 مفقود، مليون مهجّر، و100 مليار دولار خسائر مادية،
ولأن خطوط التماس، التي رسمتها الحرب الأهلية لم تعد مناطقية بل باتت في عقول اللبنانيين أنفسهم،
ولأن البلد على شفير الهاوية فعلاً، من قتل، وخطف، وتفجير، وعدم استقرار وقلة أمان وقوانين تكرّس الطائفية والتقسيم بين أهل البلد الواحد،
تحرّكنا،
أردنا أن نكون “جيل الحب” بدلاً من “جيل الحرب”…
أردنا أن نؤسّس لثقافة الحياة بدلاً من ثقافة الموت
أردنا أن نتذكر الحرب الأهلية لكي لا نقع في أتونها مرة أخرى، أردنا أن نتذكر الحرب الأهلية لنحاسب ونسامح ونؤكّد أننا لن نسمح بها مرة أخرى،
أردنا أن ننشر بين إخوتنا وأخواتنا، أصدقائنا وعائلاتنا، نبذ الطائفية والبعد عن العنف وعدم الإقتتال وأن نحتكم دائمًا إلى الحوار والتلاقي.
إنها صرخة الجيل الجديد، نحن الجيل الذي خسر من عائلته وأصدقائه، الجيل الذي يحاول جاهدًا الخروج من شرنقةٍ صنعتها له الحرب والإقتتال الدموي، ذاته الجيل الذي يقدّم يومًا بعد يوم تضحيات للبقاء في أرضه والتمسّك بها على الرغم من الصعوبات التي تجعل أحيانًا العيش في الوطن بالحلم شبه المستحيل،
نحن الجيل القادم مما يسمى بـ “خطوط التماس”، من الشياح وعين الرمانة الشهيرتين، قررنا في هذا الوقت الصعب أن نضع أنفسنا أمام الجميع، لنربط بيدينا خطوط تماس أخرى، حاليّة، لنقول أنّنا اكتفينا… حقًا اكتفينا…ولا بدّ لنا أن نعيش.
 “بكفينا 13 نيسان واحد”

تحت هذا الشعار, نظّمت جمعية “city act” نشاطًا رمزيًا رفضًا للحرب الأهلية وذلك من كورنيش المزرعة إلى بربور. وقد شهدت المنطقة سلسلة بشرية شارك فيها طلاب المدارس الرسمية في المنطقة  بالإضافة إلى عدد كبير من الجمعيات من مختلف المناطق اللبنانية من بينها جمعية UTOPIA .

بدأ البرنامج الذي قدّمته الإعلامية تانيا غرة بالنشيد الوطني اللبناني، بعدها كلمة للجمعية المنظّمة شدّدت فيها على أهمية “التعلم من أخطاء الماضي وعدم تكرار الحرب الأهلية” خصوصًا مع ما تشهده البلاد من عمليات خطف وقتل وحوادث يومية. كما أشارت إلى “مسؤولية الشباب تجاه بلادهم” لناحية نشر الوعي اللاطائفي في مجتمعاتهم وهو ما يتدربون عليه في جمعية “سيتي أكت”. و دعت “شباب لبنان الى الإنضمام إليهم في تشكيل تحالف وطني لمناهضة الحرب الأهلية على كافة الأراضي اللبنانية.”

كما ألقى زياد صعب عن تجربته كمقاتل سابق في الحرب الأهلية  و”عن الأذى الذي قام به هو وغيره من اللبنانيين تجاه وطنهم ومدينتهم بيروت في تلك المرحلة” محذرًا الشباب من معاودة الكرّة والدخول في لعبة الحرب مؤكّدًا أن الوطن والشعب قد اكتفيا من الحروب والنزاعات وآثارها الممتدة إلى يومنا هذا.

واختتم النشاط برسائل من أطفال المدارس طالبوا فيها بالسلام قولاً وفعلاً والإبتعاد عن الحرب كما وبأغان شبابية ضد الحرب أداها شباب من صيدا وطرابلس.

وأدّت الفرقة الموسيقية من التبانة في UTOPIA  أغنيتان “لبناني إيدي بإيدك” و “من طرابلس لبيروت جايين” , من كلمات وألحان “خالد شخشير” أحد المتطوعين في الجمعية.

يُذكر أن النشاط الذي نفذته جمعية “سيتي أكت” يأتي ضمن مشروعها “من ضواحي بيروت إلى الوطن” الممول من منظمة “تفعيل المشاركة المدنية – PACE” وبالشراكة  مع المنظمة الألمانية “منتدى السلام المدني Forum ZFD””

utopia team

للراغبين بتصفّح ألبوم الصّور, زيارتنا على صفحتنا عبر فيسبوك:

https://www.facebook.com/UtopiaLebanon

أو مباشرة عبر الرابط التالي:

https://www.facebook.com/media/set/?set=a.511219792248445.1073741840.352134138157012&type=1

مشروع لوّن الإشتباكات

يهدف المشروع الى اعطاء سكان مناطق النزاع في طرابلس بديل عن التقاتل والعنف وبعض الآفات الاجتماعية. خلال تطبيق هذا المشروع نطمح الى زيادة الوعي المدني وحس الانتماء الى مجتمعاتهم, بالاضافة الى انخراطهم مع باقي المناطق الطرابلسية التي تنعم بمستوى معيشي أفضل الى حدّ ما من خلال مجموعة نشاطات. في نهاية المشروع نطمح أيضا الى ضمان استمرارية أهدافه من خلال خلق فرص عمل جديدة وتعميق حسّ التطوّع والخدمة المجتمعية.

سنؤسس شبكتين من المشركين, واحدة في باب التبانة والأخرى في ضهر المغر, تضم كل واحدة منها 50 مشارك تتراوح أعمارهم بين 10 – 30 سنة موزعين على أربع نواد هي: نادي الرياضة, نادي النشاطات الفنية, نادي الخدمة المجتمعية ونادي التوعية.

نادي الرياضة: تشكيل 4 فرق كرة قدم في كل من باب التبانة وضهر المغر: فريقين تتراوح أعمارهم بين 14 – 17 سنة وفريقين بين 18 – 22. يضم كل فريق 8 لاعبين. ستتلقى جميع الفرق تمارين في تكتيكات اللعب, كيفية اللعب ضمن فريق, واسعافات أولية. يلي ذلك دورتين لكلا الفئتين العمرية حيث ستتبارى الفرق على المركز الأول.  ستحصل الفرق الرابحة على كؤوس وميداليات وجوائز عينية. بعد نهلية الدورة سنعمل على اشراك هذه الفرق في دورات محلية.

نادي النشاطات الفنية: ستشكل مجموعتين في باب التبانة, فرقة موسيقية وفرقة دبكة لبنانية. تتراوح أعمار المشاركين بين 20 و 30 سنة. ستشكل أيضاً فرقة رقص breakdance في ضهر المغر لأولاد تتراوح أعمارهم بين 8 و 12 سنة. ستتلقى الفرق تمرينات تمكنهم من القيام بنشاطات في مناطقهم كما وسيقومون بعروض في نشاطات كرة القدم ومشاريع الخدمة المجتمعية.

نادي الخدمة المجتمعية: سيضم النادي مشاركين من ضهر المغر وباب التبانة بالاضافي الى متطوعي يوتوبيا الذين سيقومون بأعمال صحية في شوارع مختارة من المنطقتين, اضافة الى أعمال تنظيف ودهان ورسم على الحائط. سيتم أيضاً تركيب 15 سلة مهملات في ضهر المغر وتوزيع 6 شوادر فوق مستوعبات النفايات على الشكل التالي: 2 في باب التبانة, 2 في ضهر المغر, و2 في وسط طرابلس.  سيشكل أيضاً فريقين من باب التبانة وضهر المغر, يضم كل فريق 10 أشخاص, يقومون بتوعية السكان على مخاطر التلوث البيئي, أهمية فرز النفايات واعادة التدوير. من بعدها ستقوم الفرق بجولات على المنازل في أحيائهم لجمع النفايات المفرزة بهدف اعادة تدويرها. اضافة الى ذلك, سوف يتم وضع صندوق كبيرأمام مبنى السيتي كومبلكس – طريق الميناء وذلك للتبرع بكتب وألعاب, يعود ريعهم الى غرفة دراسة عامة ستقيمها يوتوبيا في كلا المنطقتين.

نادي التوعية: ستتلقى 5 فتيات من كل من ضهر المغر وباب التبانة حصة تدريبية بعنوان “النظافة الشخصية والحوادث المنزلية”. ستقوم من بعدها الفتيات باعطاء حصص توعية عن نفس الموضوع لأكبر عدد ممكن من أطفال مناطقهم على مرات متلاحقة. سيتلقى شباب من باب التبانة حصة تدريبية عن الاسعافات الأولية بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني. سيتلقى أيضاً المشاركون من المنطقتين ورشة عمل حول كتابة السيرة الذاتية ومهارات التواصل بالتعاون مع مؤسسة انجاز لبنان. كما سيتلقى المشاركون أيضا دورات توعية بعنوان “أمراض القلب والصحة النفسية” بالتعاون مع جمعية أطباء بلا حدود.